فقالت محتجة ، مستهلة بالآية الكريمة : * ( لقد جاءكم
رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين
رؤوف رحيم ) * ( 1 ) ، فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون
نسائكم ، وأخا ابن عمي دون رجالكم ، ولنعم المعزى
إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فبلغ بالرسالة ، صادعا بالنذارة - إلى أن
قالت - : وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب ،
ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطئ الأقدام ، تشربون
الطرق ، وتقتاتون القد والورق ، أذلة خاسئين تخافون
أن يتخطفكم الناس من حولكم فأنقذكم الله تعالى
بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد اللتيا والتي .
وبعد أن مني ببهم الرجال وذؤبان العرب ، ومردة
أهل الكتاب ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ، أو نجم
قرن للشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين ، قذف
أخاه ( 2 ) في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها
هامش
( 1 ) التوبة : 128 .
( 2 ) الإمام علي ( عليه السلام ) .