تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
العلم لا يهلك حتى يكون سرا " ، ومع هذا الإصرار من عمر بن عبد العزيز فلم يكتب الحديث بسبب رواسب الحظر السابقة ، فأمسى ترك كتابة حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) سنة إسلامية وكتابته أمرا منكرا مخالفا لها . وبقيت المسألة على هذه الصورة طيلة حكم بني أمية وبني العباس حتى عهد المنصور سنة 143 هجرية حيث أمر بكتابة الحديث فشرع علماء الإسلام بتدوينه . ولقد كان هذا المنع إساءة بالغة إلى الإسلام والمسلمين لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى ، ذلك أن حديثا تحدث به النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكتب إلا بعد مضي مائة وثلاثون عاما أو أكثر مات خلالها أكثر من جيل من الصحابة والتابعين ، كيف سيكون حاله مع وجود أصحاب الأغراض والأطماع والأهواء والأحقاد والغايات الشريرة من الحاكمين أو اللابسين لباس الإسلام من اليهود والنصارى والزنادقة وغيرهم ، لذلك يبدوا لنا جليا حديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " سيكثر علي الكذابة ، فما جاءكم عني مخالفا للقرآن فاضربوا به عرض الجدار " .