ذلك لأن الحديث الشريف الذي لم يدون قرابة قرن
ونصف دخله ما دخله من كيد الكيدة ومكر المكرة ، فلما
إذن بتدوينه بعد هذه الفترة الطويلة صار مصدرا للعقائد
الباطلة ومنبعا للأفكار المخربة ، فنشأت بسببه المذاهب
والفرق والطوائف المنحرفة .
من هنا يتجلى لنا بوضوح حديث الافتراق الذي
يرويه العامة والخاصة من المسلمين لاستفاضة نقله
وتظافر روايته ، الذي يقول عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" افترقت أمة أخي موسى إلى إحدى وسبعين فرقة ،
فواحدة في الجنة والباقون في النار . وافترقت أمة أخي
عيسى إلى اثنتين وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة
والباقون في النار . والذي نفس محمد بيده لتفترق أمتي
إلى ثلاث وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة والباقون في
النار " .
وقد يقول قائل :
كيف أن الله سبحانه يدخل هذه الأعداد الكثيرة من
المسلمين النار ؟
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 149
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٩