إن عمر ابن الخطاب كان كلما أرسل حاكما أو واليا
إلى قطر أو بلد يوصيه في جملة ما يوصيه : " جودوا
القرآن وأقلوا الرواية عن محمد " .
وجاء في طبقات ابن سعد ( 1 ) والمستدرك على
الصحيحين ( 2 ) عن قرضة بن كعب الأنصاري ، قال : أردنا
الكوفة ، فشيعنا عمر إلى ( صرار ) وقال : أتدرون لم
شيعتكم ؟ فقلنا : نعم نحن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال :
إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل
فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم . جودوا القرآن
وأقلوا الرواية عن رسول الله .
وقد حفظ التأريخ أن الخليفة قال لأبي ذر وعبد الله
ابن مسعود وأبي الدرداء مستنكرا : " ما هذا الحديث
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 : 7 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ( 1 : 102 ) : إن عمر كان قد شيع
قرضة بن كعب الأنصاري ومن معه إلى ( صرار ) على ثلاثة
أميال من المدينة وأظهر لهم أن مشايعته لهم إنما كانت لأجل
الوصية بهذا الأمر .