تعالى :
* ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) * ( 1 ) .
والتبيان هو التفسير والتوضيح ، فإذا كانت السنة
النبوية المطهرة هي في الدرجة الثانية بعد القرآن الكريم
في الحجية والاعتبار عند المسلمين فلماذا منع حديث
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من التدوين ، بل وحتى الذكر والتحدث عنه
و . . . ؟ سؤال يبعث على الاستغراب والدهشة .
فلقد جاء في كنز العمال ( 2 ) :
أن الخليفة أبا بكر أحرق في خلافته خمسمائة
حديث كتبه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولما قام عمر بعده
بالخلافة نهى عن كتابة الحديث وكتب إلى الآفاق : إن من
كتب حديثا فليمحه . ثم نهى عن التحدث فتركت عدة من
الصحابة الحديث عن رسول الله ( 3 ) ( صلى الله عليه وآله ) .
وهذا ابن جرير الطبري في تأريخه يقول :
هامش
( 1 ) النحل : 44 .
( 2 ) كنز العمال 10 : 237 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 102 و 104 .