أما كيفية استبصاره :
فقد نقل العلامة السيد الأمين في أعيانه عن العلامة
التقي المجلسي في شرح الفقيه بما يلي :
إن السلطان أولجياتو محمد المغولي - الملقب
ب ( خدابنده ) - غضب على إحدى زوجاته ، فقال لها :
أنت طالق ، ثلاثا ، ثم ندم ، فسأل العلماء ، فقالوا : لا بد
من المحلل ( 1 ) ، فقال : لكم في كل مسألة أقوال ، فهل
يوجد هنا اختلاف ؟ فقالوا : لا . فقال أحد وزرائه : إن في
الحلة بالعراق عالم يفتي ببطلان هذا الطلاق . فقال
العلماء : إن مذهبه باطل ، لا عقل له ولا لأصحابه ،
ولا يليق بالملك أن يبعث إلى مثله . فقال الملك : أمهلوا
حتى يحضر ونسمع كلامه .
فبعث فأحضر العلامة الحلي ، فلما حضر ، جمع له
الملك علماء المذاهب ، فلما دخل على الملك أخذ نعله
بيده ودخل وسلم وجلس إلى جانب الملك .
فقالوا للملك : ألم نقل لك إنهم ضعفاء العقول .
هامش
( 1 ) حتى تنكح غيره .