والأدلة القاطعة ، وظهر للحاضرين بحيث لم يبق موضع
شك ، فقال الخواجة نظام الدين عبد الملك المراغي : قوة
هذه الأدلة في غاية الظهور ، أما إن السلف حيث سلكوا
طريقا والخلف لأجل إلجام العوام ودفع تفرقة الإسلام
أسبلوا السكوت عن زلل أولئك ، ومن المناسب عدم هتك
ذلك الستر .
جوابه للسيد الموصلي :
في مجالس المؤمنين : إن العلامة بعدما فرغ من
هذه المناظرة في مجلس السلطان محمد خدابنده خطب
خطبة برسم الشكر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على
رسوله وآله ، وكان في المجلس سيد من أهل الموصل
كان قد أسكته العلامة في المناظرة اعترض عليه في هذه
الخطبة ، فقال : ما الدليل على جواز الصلاة على غير
الأنبياء ؟ فقال العلامة : الدليل قوله تعالى : * ( الذين إذا
أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم
صلوات من ربهم ورحمة ) * .
فقال السيد : أي مصيبة أصابت عليا وأولاده
ليستوجبوا بها الصلوات ؟ فذكر له العلامة مصائبهم
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 98
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٨