فقال : اسألوه عن كل ما فعل .
فقالوا : لماذا لم تخضع للملك بهيئة الركوع ؟
فقال : لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن يركع له أحد ،
وكان يسلم عليه ، وقال الله تعالى : * ( فإذا دخلتم بيوتا
فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة ) * ، ولا يجوز
الركوع والسجود لغير الله .
قالوا : فلم جلست بجنب الملك ؟
قال : لأنه لم يكن مكان خال غيره .
قالوا : فلم أخذت نعليك بيدك ، وهو مناف
للأدب ؟
قال : خفت أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما
سرقوا نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقالوا : إن أهل المذاهب لم يكونوا في عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل ولدوا بعد المئة فما فوق من وفاته .
كل هذا والترجمان يترجم للملك أولا بأول كل
ما يقول العلامة .
فقال العلامة الحلي للملك : قد سمعت اعترافهم هذا ، فمن
أين حصروا الاجتهاد فيهم ولم يجوزوا الأخذ من غيرهم ،
ولو فرض إنه أعلم .
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 96
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٦