أحدهما : التأخير ، يقال : أرجيته وأرجأته ، إذا
أخرته ، ومنه قوله تعالى : * ( قالوا أرجه وأخاه ) * أي أمهله
وأخره ، وسموا مرجئة لأنهم أخروا العمل عن الإيمان .
ثانيهما : إعطاء الإرجاء ، أما إطلاق اسم
- المرجئة - على الجماعة بالمعنى الثاني فظاهر ، لأنهم
كانوا يقولون : لا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع
الكفر طاعة .
ولقد اضطربت الأقوال حول نشأة هذه الفرقة وبدء
تكوينها ، ولم نستطع بهذه العجالة تحديد ذلك على وجه
التحقيق .
يقول النوبختي : لما قتل علي ( عليه السلام ) اتفقت بقية
الناكثين والقاسطين وتبعة الدنيا ، فقد التقت الفرقة التي
كانت مع علي ( عليه السلام ) والفرقة التي كانت مع طلحة والزبير
وعائشة ، فصاروا فرقة واحدة مع معاوية بن أبي سفيان
إلا القليل منهم من شيعة علي ومن قال بإمامته بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهم السواد الأعظم وأهل الحشو وأتباع
الملوك وأعوان كل من غلب ، أعني الذين التقوا مع معاوية
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 99
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٩