الشافعي ) و ( مالك بن أنس ) ونظراؤهم من أهل الحشو
والجمهور العظيم وقد سموا ( الحشوية ) ( 1 ) .
فقالت أوائلهم في الإمامة : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من الدنيا ولم يستخلف على دينه من يقوم مقامه ، وجوزوا
فعل هذا الفعل لكل إمام أقيم بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم
اختلف هؤلاء فقال بعضهم : على الناس أن يجتهدوا
آراءهم في نصب الإمام وجميع حوادث الدين والدنيا إلى
اجتهاد الرأي ، وقال بعضهم : الرأي باطل ، ولكن الله
عز وجل أمر الخلق أن يختاروا بعقولهم .
وقال من المرجئة ( 2 ) أبو حنيفة وأبو يوسف وبشر
المريسي ومن قال بقولهم ، في حرب علي ( عليه السلام ) ومحاربة
من حاربه : إن عليا ( عليه السلام ) كان مصيبا في حربه طلحة
والزبير وغيرهما ، وإن جميع من قاتل عليا ( عليه السلام ) وحاربه
هامش
( 1 ) قالت الحشوية إن عليا وطلحة والزبير لم يكونوا مصيبين في
حروبهم ، وإن المصيبين هم الذين قعدوا عنهم ، وإنهم يتولونهم
جميعا ، ويتبرأون من حربهم . فرق الشيعة : 15 .
( 2 ) فرق الشيعة : 13 .