المرجئة وفرقهم
نشأة المرجئة ومعنى الإرجاء :
وهم الذين يبالغون في إثبات الوعد ، وهم عكس
المعتزلة المبالغين في إثبات الوعيد ، فهم يرجون المغفرة
والثواب لأهل المعاصي ، ويرجئون حكم أصحاب
الكبائر إلى الآخرة ، فلا يحكمون عليهم بكفر ولا فسق
ويقولون : إن الإيمان إنما هو التصديق بالقلب واللسان
فحسب ، وإنه لا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع
الكفر طاعة ، فالإيمان عندهم منفصل عن العمل ، ومنهم
من زعم أن الإيمان اعتقاد بالقلب ، وإن أعلن الكفر
بلسانه وعبد الأوثان ، أو لزم اليهودية والنصرانية وعبد
الصليب ، وأعلن التثليث في دار الإسلام ومات على ذلك ،
فهو مؤمن كامل الإيمان عند الله ، وهو ولي الله ، ومن أهل
الجنة ، ذكر ذلك ابن حزم .
وكلمة الإرجاء على معنيين :