كان على خطأ ، وجب على الناس محاربتهم مع علي ( عليه السلام ) ،
والدليل على ذلك قول الله عز وجل : * ( فقاتلوا التي تبغي
حتى تفيئ إلى أمر الله ) * .
وفي الواقع أن هذه الفرقة سياسية ، ولكنها أخذت
تخلط بالسياسة أصول الدين ، فهم أعوان الأمراء
والمنضوون تحت لوائهم ، يؤيدون دولتهم مع ارتكابهم
المحارم ، وانغماسهم بالجرائم .
وقد فسح هذا المبدأ الهدام للمفسدين والمستهترين
طريق الوصول إلى غاياتهم بما يرضي نهمهم ، وقد
اتخذوه ذريعة لمآثمهم ، ومبررا لأعمالهم القبيحة ، وساترا
لأغراضهم الفاسدة .
وقد أيدوا برأيهم هذا خلفاء الدولة الأموية تأييدا
عمليا ، فهم في الواقع قد فتحوا باب الجرأة على ارتكاب
المحارم ، وأيدوا المجرمين ، وآزروا الظلمة ، وهونوا
الخطب في العقاب والمؤاخذة .
وافترقت المرجئة إلى عدة فرق - كل فرقة تضلل
أختها - ، ولكل فرقة أقوال وآراء ، ذكرها المؤلفون في
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 102
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٢