تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وأستاذه الحسن البصري ، فيكون وصفه بالاعتزال لأنه اعتزل رأي الجمهور الأكبر القائل بالقدر المرادف للجبر . الثاني : إن وصف الاعتزال غلب عليهم لأنهم اعتزلوا قول الخوارج والمرجئة والفقهاء في مرتكب الكبيرة ، حيث إن الخوارج يرونه كافرا ، والمرجئة يرونه مؤمنا مستحقا للنعيم ، والفقهاء يرونه منافقا ، وأجاب واصل بأنهم بين المنزلتين : الإيمان والكفر ، ويستحقون الخلود في جهنم ( 1 ) . الثالث : إنهم إنما وصفوا بالاعتزال لأنهم عزلوا مرتكب الكبيرة عن المؤمنين والكافرين كما يظهر ذلك من المسعودي في " مروج الذهب " . ويرى بعض المؤرخين أن وصف الاعتزال كان أسبق من تأريخ واصل بن عطاء ، وأنه وصف لجماعة من المسلمين قد لزموا منازلهم عندما صالح الحسن بن
هامش
( 1 ) التبصير في الدين : 64 ، وفجر الإسلام : 298 .