وأستاذه الحسن البصري ، فيكون وصفه بالاعتزال
لأنه اعتزل رأي الجمهور الأكبر القائل بالقدر المرادف
للجبر .
الثاني : إن وصف الاعتزال غلب عليهم لأنهم
اعتزلوا قول الخوارج والمرجئة والفقهاء في مرتكب
الكبيرة ، حيث إن الخوارج يرونه كافرا ، والمرجئة يرونه
مؤمنا مستحقا للنعيم ، والفقهاء يرونه منافقا ، وأجاب
واصل بأنهم بين المنزلتين : الإيمان والكفر ، ويستحقون
الخلود في جهنم ( 1 ) .
الثالث : إنهم إنما وصفوا بالاعتزال لأنهم عزلوا
مرتكب الكبيرة عن المؤمنين والكافرين كما يظهر ذلك
من المسعودي في " مروج الذهب " .
ويرى بعض المؤرخين أن وصف الاعتزال كان
أسبق من تأريخ واصل بن عطاء ، وأنه وصف لجماعة من
المسلمين قد لزموا منازلهم عندما صالح الحسن بن
هامش
( 1 ) التبصير في الدين : 64 ، وفجر الإسلام : 298 .