علي ( عليه السلام ) معاوية واعتزلوا الفريقين .
ويرى بعض المستشرقين أن جماعة من المسلمين
كانوا أتقياء للغاية أعرضوا عن ملاذ الحياة وزهدوا في
الدنيا ، فسماهم الناس : معتزلة .
ووردت في كتاب قيس بن سعد بن عبادة ، وكان
واليا لعلي ( عليه السلام ) على مصر ، قال في كتابه إلى علي ( عليه السلام ) :
" إن قبلي قوما معتزلين ، وقد سألوني أن أكف عنهم " .
وجميع فرق المعتزلة متفقون على خمسة مبادئ :
التوحيد ، العدل ، الوعيد والوعد ، المنزلة بين المنزلتين ،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وهذه الأصول
الخمسة هي الأركان التي لا بد منها في وصفهم بالاعتزال .
وقد بدأ المعتزلة نشاطهم في مطلع القرن الثاني ،
بينما ظهر واصل بن عطاء بآرائه ، ثم بدأت تنشط وتنتشر
مبادئها بمناصرة الحكام العباسيين إلى أوائل القرن الرابع
الهجري سنة 331 ، وفي السنة التي توفي فيها الجبائي ،
الزعيم الأخير لتلك المدرسة ، وفي خلال هذه المدة بلغ
عدد المتزعمين من المعتزلة عشرين شيخا .
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 87
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٧