نشأة الاعتزال وأصوله
لما ( 1 ) قتل عثمان بن عفان ، بايع الناس عليا ( عليه السلام ) ،
فسموا الجماعة ثم افترقوا بعد ذلك فصاروا ثلاث فرق :
فرقة أقامت على ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وفرقة منهم اعتزلت مع سعد بن مالك ، وهو سعد بن
أبي وقاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب ومحمد بن
مسلمة الأنصاري وأسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مولى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإن هؤلاء اعتزلوا عن علي ( عليه السلام )
وامتنعوا من محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته
والرضا به ، فسموا المعتزلة ، وصاروا أسلاف المعتزلة إلى
آخر الأبد . وقالوا : لا يحل قتال علي ولا القتال معه .
وذكر بعض أهل العلم أن الأحنف بن قيس التميمي اعتزل
بعد ذلك في خاصة قومه من بني تميم لا على التدين
هامش
( 1 ) فرق الشيعة ، للنوبختي : 5 .