تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والذي ( 1 ) يبدو من أسانيد بعض الروايات المتعرضة للرأي والقياس على اختلافها في النفي والإثبات ، شيوع الضعف والوهن فيها ، مما يدل على أن الكثير منها كان وليد الصراع الفكري بين مثبتي القياس ونفاته من المتأخرين ، وما كانت للقدامى من أبناء صدر الإسلام وبخاصة كبار الصحابة فيها يد تذكر . ويقول ابن جميع ( 2 ) : دخلت على جعفر بن محمد أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فقال لابن أبي ليلى : من هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين . قال : لعله يقيس أمر الدين برأيه ، قال : ما اسمك ؟ قال : نعمان . قال : يا نعمان ، حدثني أبي عن جدي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أول من قاس أمر الدين برأيه : إبليس ، قال الله تعالى له : اسجد لآدم ، فقال : أنا خير منه ، خلقته من طين . فمن قاس الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم
هامش
( 1 ) الفقه المقارن : 351 . ( 2 ) الفقه المقارن : 329 ، وحلية الأولياء 3 : 197 .