القيامة بإبليس ، لأنه اتبعه بالقياس . ثم قال له جعفر - كما
في رواية ابن شبرمة - : أيها أعظم ، قتل النفس أو الزنا ؟
قال : قتل النفس . قال : فإن الله عز وجل قبل في قتل
النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة .
ثم قال : أيها أعظم ، الصلاة أم الصوم ؟ فقال :
الصلاة . قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي
الصلاة ؟ فكيف ويحك يقوم لك قياسك ؟ اتق الله
ولا تقس الدين برأيك .
وهذا النوع هو الذي يشكل الخطر على الدين
لفسحه المجال للتلاعب بالشريعة ، ومن الطبيعي أن يقف
منه أهل البيت ( عليهم السلام ) وبخاصة الإمام الصادق ( عليه السلام ) الذي
انتشر هذا النوع من القياس على عهده ، والحق كما يقول
الإمام : " إن السنة إذا قيست محق الدين " .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لو كان الدين
بالرأي ، لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه " . وفي
هامش
( 1 ) الآمدي في الأحكام 3 : 83 .