وأما فرقة المستدركة ( 1 ) فهي فرقة من النجارية
أتباع الحسين بن محمد النجار ، وهؤلاء يزعمون أنهم
استدركوا ما خفي على أسلافهم ، لأن أسلافهم منعوا
إطلاق القول بأن القرآن مخلوق ، وافترقت فيما بينها
فرقتين :
فرقة زعمت أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قال : إن كلام الله
مخلوق على ترتيب هذه الحروف .
وقالت الفرقة الثانية : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقل كلام
الله مخلوق على ترتيب هذه الحروف .
وقال هشام بن الحكم ( 2 ) في القرآن : إنه لا خالق
ولا مخلوق ، ولا يقال : إنه غير مخلوق ، لأنه صفة ،
والصفة لا توصف عنده .
وقال ابن حبان ( 3 ) : أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير
بتستر ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال :
هامش
( 1 ) الفرق بين الفرق : 219 ، الرقم 115 .
( 2 ) أنظر ترجمتنا له في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 3 ) المجروحين ، لابن حبان 3 : 65 .