مذاهب المعتزلة ، وأخذ ذلك عن بشر المريسي ، وأخذه
بشر عن الجهم بن صفوان ، وأخذه جهم عن الجعد بن
درهم ، وأخذه الجعد عن أبان بن سمعان ، وأخذه أبان عن
طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم وختنه ، وأخذه طالوت
عن لبيد ابن الأعصم اليهودي الذي سحر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وكان لبيد يقول بخلق التوراة .
وأما بشر بن غياث المريسي الذي تولى زعامة هذه
الفتنة في وقته ، وكان عين الجهمية ورأسهم وعالمهم في
عصره ، فقد كان أبوه يهوديا .
وروى الخطيب ( 1 ) في تأريخه ، عن إسحاق بن
إبراهيم الملقب بلؤلؤ ، قال : مررت بالطريق فإذا بشر
المريسي والناس عليه مجتمعون ، فمر يهودي ، فأنا سمعته
يقول :
لا يفسد عليكم كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة ،
يعني أن أباه كان يهوديا .
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد 7 : 58 .