تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
حتى إن الواثق استفك من الروم أربعة آلاف من الأسارى ، ولكنه اشترط أن من قال : القرآن مخلوق يخلى من أسره ويعطى دينارين ( 1 ) ، ومن امتنع عن ذلك فيترك في الأسر ولا يفك ، بمعنى أنه رتب آثار الكفر على من لم يقل بخلق القرآن . ولما قدم أحمد بن نصر إليه قال له الواثق : ما تقول في القرآن ؟ وكان أحمد ممن يذهب إلى أن القرآن غير مخلوق ، فقال : كلام الله ، وأصر على رأيه غير متلعثم ، فقال بعض الحاضرين : هو حلال الدم ، وقال ابن أبي داود : هو شيخ مختل لعل به عاهة أو تغير عقله ، يؤخر أمره ويستتاب ، فقال الواثق : ما أراه إلا داعيا لكفره ، ثم دعى بالصمصامة فقال : إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي ، فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعرفه ، ثم أمر بالنطع فأجلس عليه وهو مقيد ، وأمر أن يشد رأسه بحبل ، وأمرهم أن يمدوه ، ومشى إليه برجله
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 3 : 22 ، وتأريخ اليعقوبي 3 : 194 .