تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

محنة خلق القرآن

قالت العامة ( 1 ) : فتنة خلق القرآن فتنة عمياء هوجاء هبت سمومها في عهد المأمون ، وإن كانت جراثيمها قديمة وجذورها عميقة ، فإن حلقاتها تتصل باليهودية الحاقدة على الإسلام والمسلمين . وإن أصل هذه المقالة الخبيثة هو التأثر باليهودية المغذاة بالفلسفة والسفسطة الكافرة ، تصل جذورها باليهود الذين كانوا في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكانوا يقولون بخلق التوراة . وقال ابن الأثير ( 2 ) في تأريخه في حوادث سنة 24 : والذي توفي في هذه السنة القاضي أبو عبد الله أحمد ابن دؤاد ، وكان داعية إلى القول بخلق القرآن وغيره من
هامش
( 1 ) العلل ومعرفة الرجال 1 : 67 . ( 2 ) الكامل في التأريخ 7 : 75 .