محنة خلق القرآن
قالت العامة ( 1 ) : فتنة خلق القرآن فتنة عمياء هوجاء
هبت سمومها في عهد المأمون ، وإن كانت جراثيمها قديمة
وجذورها عميقة ، فإن حلقاتها تتصل باليهودية الحاقدة
على الإسلام والمسلمين .
وإن أصل هذه المقالة الخبيثة هو التأثر باليهودية
المغذاة بالفلسفة والسفسطة الكافرة ، تصل جذورها
باليهود الذين كانوا في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكانوا يقولون
بخلق التوراة .
وقال ابن الأثير ( 2 ) في تأريخه في حوادث سنة
24 : والذي توفي في هذه السنة القاضي أبو عبد الله أحمد
ابن دؤاد ، وكان داعية إلى القول بخلق القرآن وغيره من
هامش
( 1 ) العلل ومعرفة الرجال 1 : 67 .
( 2 ) الكامل في التأريخ 7 : 75 .