تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ورفعوا عنها قدرة الله وقضاءه ، عكس المجبرة الذين أسندوا الأفعال إليه تعالى ، وأنه أجبر الناس على فعل المعاصي ، وأجبرهم على فعل الطاعات ، وأن أفعالهم في الحقيقة أفعاله ، فكان أثر هاتين الفكرتين سيئا في المجتمع الإسلامي . الأمر بين الأمرين : فتصدى الإمام الصادق ( عليه السلام ) لرد هؤلاء ، وأعلن العقيدة الصحيحة والرأي السديد في التوسط بين الأمرين فقال : " لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين أمرين " وخلاصته : إن أفعالنا ، هي أفعالنا وتحت قدرتنا واختيارنا من جهة ، ومن جهة أخرى ، هي مقدورة لله تعالى ، وداخلة في سلطانه ، فلم يجبرنا على أفعالنا حتى يكون قد ظلمنا في عقابنا على المعاصي ، لأن لنا القدرة على الاختيار فيما نفعل ، ولم يفوض إلينا خلق أفعالنا حتى يكون قد أخرجها عن سلطانه ، بل له الخلق والأمر وهو قادر على كل شئ ومحيط بالعباد . واعتقاد شيعة أهل البيت في ذلك وسط بين المذهبين ، كما بينه أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، وذلك عليه كلمة