والناس أجمعين .
وقال ( عليه السلام ) لأبي بصير : يا أبا محمد ، أبرأ ممن يرى
إننا أرباب ، فقال أبو بصير : أنا أبرأ إلى الله منه . قال ( عليه السلام ) :
أبرأ ممن يزعم أننا أنبياء . فقال : أنا برئ منه إلى الله
تعالى .
وقال ( عليه السلام ) : من قال بأننا أنبياء فعليه لعنة الله .
وله ( عليه السلام ) كثير من هذه الأقوال التي أظهرها للملأ
في محاربة تلك الفئة الباغية وحث الناس على مقاومتهم
ومقاطعتهم ، وكان يقول : ليس لهؤلاء شئ خير من القتل .
ولم يكد يعلن ( عليه السلام ) على الملأ براءته حتى أحدث
ذلك صدعا في صفوفهم وفرق كلمتهم ، وعرف الناس
نواياهم وما يقصدون في إظهار تلك العقائد الفاسدة ،
فمزق الله شملهم وأباد جمعهم ، ولم يبق لهم أثر في
الوجود .
وإليك وصف بعض فرقهم ، وسنذكر أربعا وعشرين
فرقة منهم بصورة موجزة .
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 145
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٥