الغلاة وفرقهم
:
قال الشهرستاني ( 1 ) : الغالية ، هؤلاء هم الذين غلوا
في حق أئمتهم حتى أخرجوهم من حدود الخليقة ،
وحكموا فيهم بأحكام الإلهية ، فربما شبهوا واحدا من
الأئمة بالإله ، وربما شبهوا الإله بالخلق .
وقال أبو محمد النوبختي ( 2 ) : ومن الكيسانية
والعباسية والحارثية تفرقت فرق الخرمدينية ، ومنهم كان
بدء الغلو في القول حتى قالوا : إن الأئمة آلهة ، وإنهم
أنبياء ، وإنهم رسل ، وإنهم ملائكة ، وهم الذين تكلموا
بالأظلة وفي التناسخ في الأرواح ، وهم أهل القول بالدور
في هذه الدار وإبطال القيامة والبعث والحساب ، وزعموا
أن لا دار إلا الدنيا وأن القيامة إنما هي خروج الروح من
بدن ودخولها في بدن آخر ، " أي التناسخ " .
وقال الشهرستاني ( 3 ) : وبدع الغلاة محصورة في
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 154 .
( 2 ) فرق الشيعة ، للنوبختي : 36 .
( 3 ) الملل والنحل 1 : 155 .