دون اسمه .
ظهر هذا الرجل في الكوفة ، وكان المجتمع يموج
بالتيارات السياسية ، والدعوة العباسية تشق طريقها إلى
النجاح بسرعة ، فاستغل ذلك الظرف الذي يأمل فيه نجاح
مهمته في نشر دعوته الإلحادية ، فدعى إلى عقيدة عرف
أتباعها بالخطابية ، وساعدته الظروف المواتية أن يجمع
حوله تلاميذ يلقنهم تعاليمه ، ويرسم لهم خطط الدعوة
والتجمع والظهور .
وكانت حركتهم سرية محكمة ، وهي حركة سياسية
من جهة ، وعقائدية من جهة أخرى ، وتلتقيان في نقطة
العداء للإسلام .
وقد أجمعت شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) على لعن
أبي الخطاب وتكفيره والبراءة منه ، وإنه غال ملعون كما
هو مذكور في كتب رجال الحديث والتأريخ ، كما لعنه
الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكفره وأعلن البراءة منه .
وقد وقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) تجاه هذه الدعوة
الإلحادية موقفا مهما ، وأعلن استنكاره على أبي الخطاب ،
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 143
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٣