فكان موقفه ( عليه السلام ) صدمة لموجة الغلو الجامحة وقضاء
مبرما على مزاعم الملحدين ، ويتجلي عظيم اهتمامه من
أقواله وأمره للناس بالابتعاد عنهم .
فكان ( عليه السلام ) يهتم أشد الاهتمام بأمر الغلاة ، لأن
بعضهم ادعى أن جعفر بن محمد إله - تعالى الله عن قوله -
فعظم ذلك على الإمام جعفر بن محمد الصادق ، وحاول
أن يقدر عليه فلم يقدر ، فأعلن لعنه والبراءة منه ، وجمع
أصحابه وأعلمهم بذلك ، وكتب إلى جميع البلدان بكفره
ولعنه والبراءة منه ( 1 ) .
كما أعلن ( عليه السلام ) براءته من الغلاة ويقول لأصحابه :
لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا
تصافحوهم ولا توارثوهم ، ولما قتلوا بالكوفة ، قال ( عليه السلام ) :
لعن الله أبا الخطاب ، ولعن من قتل معه ، ولعن الله من
دخل قلبه رحمة لهم .
وكان يقول : على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 62 - 63 .