عليا ومعاوية ، وبرئت من حكمهما ، ثم قاتل أصحاب
علي ( عليه السلام ) حتى قتله قوم من همدان .
ثم إن الخوارج بعد رجوع علي ( عليه السلام ) من صفين إلى
الكوفة انحازوا إلى حروراء ، وهم يومئذ اثنا عشر ألفا ،
ولذلك سميت الخوارج حرورية ، وزعيمهم يومئذ عبد الله
ابن الكواء ، وشبث بن ربعي ، وخرج إليهم علي ( عليه السلام )
يناظرهم فوضحت حجته عليهم ، فاستأمن إليه ابن الكواء
مع عشرة من الفرسان ، وانحاز الباقون منهم إلى النهروان ،
فلما قرب منهم علي ( عليه السلام ) وتكلم إليهم استأمن إليه منهم
يومئذ ثمانية آلاف وقالوا : التوبة ، وانفرد منهم أربعة
آلاف بقتاله ( عليه السلام ) مع عبد الله بن وهب الراسبي ،
وحرقوص بن زهير البجلي . وقال علي ( عليه السلام ) للذين
استأمنوا إليه : اعتزلوني في هذا اليوم . وقال لأصحابه :
قاتلوهم ، وقتلت الخوارج يومئذ فلم يفلت منهم غير تسعة
أنفس ، صار منهم رجلان إلى سجستان ، ومن أتباعهما
خوارج سجستان ، ورجلان إلى اليمن ومن أتباعهما
أباضية اليمن ، ورجلان صارا إلى عمان ، ومن أتباعهما
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 115
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٥