ومن طريف أخبارهم : أنهم أصابوا مسلما
ونصرانيا ، فقتلوا المسلم وأوصوا بالنصراني وقالوا :
احفظوا ذمة نبيكم فيه ، وقتلوا عبد الله بن خباب وفي
عنقه مصحف ، وقالوا : إن الذي في عنقك يأمرنا أن نقتلك ،
فقربوه إلى شاطئ النهر فذبحوه ، وبقروا بطن زوجته
وهي حامل .
وساوموا نصرانيا نخلة له ، فقال : هي لكم ، فقالوا :
والله ما كنا لنأخذها إلا بثمن ، فقال لهم النصراني :
ما أعجب هذا ؟ أتقتلون مثل عبد الله بن خباب
ولا تقبلون منا نخلة إلا بثمن ؟ !
اتفق جمهور الخوارج على نظريتين :
الأولى : نظرية الخلافة ، وهي أن الخليفة لا يكون
إلا بانتخاب حر صحيح من المسلمين ، ويستمر الخليفة
ما قام بالعدل مبتعدا عن الزيغ والخطأ ، فإن حاد وجب
عزله أو قتله .
والنظرية الثانية : أن العمل جزء من الإيمان ، وليس
الإيمان الاعتقاد وحده ، فمن لم يعمل بفروض الدين
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 113
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٣