تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
المصاحف ومهزلة التحكيم احتجوا على الإمام قبوله التحكيم . وعلى أي حال ( 1 ) ، فقد تكونت هذه الفرقة من عناصر مختلفة ، وظهرت منهم مخالفة الإمام علي ( عليه السلام ) وتجرأوا على مقامه ، ونسبوا إليه ما لا يليق بشأنه . وقد نظموا أمورهم ، وقاموا بأمر لم يكن وليد وقته ، وإنما هو أمر مدبر من ذي قبل ، فكانت من جرائها حرب النهروان ، وقضى الإمام علي ( عليه السلام ) على زعمائهم بعد النصائح والأعذار . وقبل واقعة النهروان تلبسوا بالظلم إلى أبعد حد ، وأباحوا دماء جميع المسلمين ، وخضبوا البلاد الإسلامية بالدماء ، وكانوا يتشددون في عقيدتهم ، ويرون إباحة دماء المسلمين الذين يخالفون عقيدتهم ، فالمسلم المخالف لهم لا عصمة لدمه وعرضه وماله .
هامش
( 1 ) ذكرنا ذلك مفصلا في الجزء الثاني والثالث من هذه الموسوعة ، وفي الجزء الثالث من كتابنا " علي في الكتاب والسنة " .
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 112 | حسين الشاكري