المصاحف ومهزلة التحكيم احتجوا على الإمام قبوله
التحكيم .
وعلى أي حال ( 1 ) ، فقد تكونت هذه الفرقة من
عناصر مختلفة ، وظهرت منهم مخالفة الإمام علي ( عليه السلام )
وتجرأوا على مقامه ، ونسبوا إليه ما لا يليق بشأنه .
وقد نظموا أمورهم ، وقاموا بأمر لم يكن وليد وقته ،
وإنما هو أمر مدبر من ذي قبل ، فكانت من جرائها حرب
النهروان ، وقضى الإمام علي ( عليه السلام ) على زعمائهم بعد
النصائح والأعذار .
وقبل واقعة النهروان تلبسوا بالظلم إلى أبعد حد ،
وأباحوا دماء جميع المسلمين ، وخضبوا البلاد الإسلامية
بالدماء ، وكانوا يتشددون في عقيدتهم ، ويرون إباحة
دماء المسلمين الذين يخالفون عقيدتهم ، فالمسلم
المخالف لهم لا عصمة لدمه وعرضه وماله .
هامش
( 1 ) ذكرنا ذلك مفصلا في الجزء الثاني والثالث من هذه
الموسوعة ، وفي الجزء الثالث من كتابنا " علي في الكتاب
والسنة " .