بأبي راشد ، ولم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عددا
ولا أشد منهم شوكة .
والذي جمعهم من الدين أشياء ، منها : قولهم بأن
مخالفيهم من هذه الأمة مشركون ، وكانت المحكمة الأولى
يقولون : إنهم كفرة لا مشركون .
ومنها : قولهم إن القعدة ( 1 ) - ممن كان على رأيهم -
عن الهجرة إليهم مشركون وإن كانوا على رأيهم .
ومنها : أنهم أوجبوا امتحان من قصد عسكرهم إذا
ادعى أنه منهم : أن يدفع إليه أسير من مخالفيهم ويأمروه
بقتله ، فإن قتله صدقوه ، وإن لم يقتله قتلوه ، وقالوا : هذا
منافق .
ومنها : أنهم استباحوا قتل نساء مخالفيهم وقتل
أطفالهم ، وزعموا أن الأطفال مشركون ، وقطعوا بأن
أطفال مخالفيهم مخلدون في النار .
هامش
( 1 ) القعدة : غلب على قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة علي ( عليه السلام )
وعن مقاتلته أيضا .