وأنكرت الأزارقة الرجم ، واستحلوا كفر الأمانة
التي أمر الله تعالى بأدائها ، ولم يقيموا الحد على قاذف
الرجل المحصن ، وأقاموه على قاذف المحصنات من
النساء ، وقطعوا يد السارق في القليل والكثير .
ثم الأزارقة بايعوا نافع بن الأزرق وسموه
أمير المؤمنين ، وانضم إليهم خوارج عمان واليمامة ،
فصاروا أكثر من عشرين ألفا ، وقاتلهم المهلب بأمر من
عبد الله بن الزبير ، وثبت المهلب وبنوه وأتباعهم على
قتالهم تسع عشرة سنة ، وانهزمت الأزارقة في آخرها إلى
سابور من أرض فارس ، وجعلوها دار هجرتهم ، إلى أن
وقع الخلاف بين الأزارقة ، ففارق عبد ربه الكبير قطريا
وصار إلى واد ب ( جيرفت كرمين ) في سبعة آلاف رجل ،
وفارقه عبد ربه الصغير في أربعة آلاف ، وصار إلى ناحية
من ( كرمان ) ، وبقي قطري في بضعة عشر ألف بأرض
فارس ، وأرسل الحجاج لهم جيش فقتلهم .
ج - النجدات :
هؤلاء أتباع نجدة بن عامر الحنفي ، وكان السبب
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 118
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٨