لقد أدرك أعداء الإسلام أن أهل البيت ( عليهم السلام ) مصدر
الأصالة والنقاء ، ومفزع المسلمين في الشدائد والمحن ،
وأن لهم مقاما وحرمة في نفوس أبناء الإسلام كافة ، فالكل
ينظر إليهم بالاحترام والتقدير ، ويقدس ما يصدر عنهم ،
وينتهي إليهم ، لذلك حاولت العناصر المخربة والمدسوسة
أن تتجه إلى مصدر الأصالة والنقاء فتتستر تحت ظلاله ،
وترفع كذبا وزيفا شعار الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين
لعنوهم وتبرأوا منهم ، ولتخطط بكيد وخبث لهدم عقيدة
التوحيد والقضاء على رسالة الإسلام وتشويه منهج
أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الدعاة إلى الله ، والأمناء على رسالة
التوحيد ، فافتعلوا عقائد ضالة وفلسفات منحرفة ، فقالوا
بحلول الله - جل وعلا عن ذلك علوا كبيرا - في أجساد
الأئمة ، وقالوا بتفويض الله الأمور من الرزق والتأثير في
الخلق والجنة والنار إلى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
بل وينسب بعضهم الألوهية لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
كل ذلك كيدا للإسلام وأهله ، وهدما لعقيدة التوحيد ،
وكان وراء هذه التيارات العناصر المجوسية ،
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 11
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١