وحتى آخر سلسلة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الرواة الأمناء
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لإسقاط كل رواية مدسوسة ،
ولكشف كل راو متستر دساس ، كما فعل النجاشي
في كتابه المعروف ب " رجال النجاشي " ، والشيخ
الطوسي في كتابيه " الفهرست " و " رجال الطوسي " ،
وغيرهما .
ويحدثنا التأريخ عن وجود فرق ضالة ومنحرفة
نسبت نفسها لأهل البيت ( عليهم السلام ) كالغلاة والمفوضة ، وقد
تبرأ أهل البيت منهم ولعنوهم وطردوهم وأبعدوهم ، بل
وحكم فقهاء الإمامية بنجاسة الغلاة والمفوضة .
وقد عد النوبختي ( 1 ) فرقا عديدة من الغلاة
والمفوضة في كتابه " فرق الشيعة " ، وذكر مواقف أئمة
أهل البيت ( عليهم السلام ) منهم ، نذكر منها قوله :
" وأما أصحاب ( أبي الخطاب محمد بن أبي زينب
هامش
( 1 ) النوبختي : هو أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي ، من
أعلام الإمامية في القرن الثالث الهجري .