يقاتل بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت على
تنزيله " ( 1 ) .
وتوسعت الخلافات ثم توسعت حتى صارت كل
شرذمة تدعي لنفسها الأحقية بالإسلام ، ولها عقيدة ورأي
ومذهب خاص . وجاء دور بني أمية بعد عهد أبي بكر
وعمر وعثمان ليحيكوا على منوالهم ، بإغراء المرتزقة
بالأموال من وعاظ السلاطين لينسجوا من خيالهم
أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان ، مدعين بأنها من
أقوال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذبا وبهتانا ، في فضائلهم وفضائل
حكام بني أمية ، كأبي هريرة وسمرة بن جندب
وأبي موسى الأشعري وابن أبي الدرداء ، وغيرهم من هذه
النكرات ، العابدين لأهوائهم ، ليغيروا معالم الدين
ضاربين حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرض الحائط ، على رغم
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) محمد رسول الله : 437 . " موسوعة المصطفى والعترة " .
( 2 ) كنز العمال 3 : 8238 .