الله فإن الله حي لا يموت ، ثم قرأ الآية الشريفة :
وما محمد . . . الخ .
وخمد عمر ولم ينبس ببنت شفة ، لأن دوره
قد انتهى ، وقال : والله لكأني ما سمعت بهذه
الآية .
وجاء من يخبر أبا بكر وعمر وغيرهما بأن الأنصار
مجتمعون في سقيفة بني ساعدة لانتخاب سعد بن عبادة
خليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دونهم .
فركضوا مسرعين ودخلوا عليهم السقيفة ، وهناك
حدثت الأحداث الرهيبة ، وجرى الصراع المرير والتنازع
الحاد ، واستطاع المهاجرون بحنكتهم السياسية ودهائهم
المعهود أن يشقوا صفوف الأنصار بين الأوس والخزرج
ويثيروا الضغائن والحزازات القديمة فيما بينهم ، وأخيرا
تغلبوا عليهم وقفز أبو بكر على سدة الخلافة بدهائه ،
وجئ به إلى المسجد يزفونه كما تزف العروس ، وكل من
يجدوه في الطريق يخبطون يديه ويمسحوها على يدي
أبي بكر لمبايعته بالخلافة ، شاء أم أبى .
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 8
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨