يوما ، وكان قد دخل عليها الحزن على أبيها ، وكان جبريل
يأتيها فيحسن عزاءها ويطيب نفسها ويخبرها بما يكون
بعدها في ذريتها وكان علي يكتب ذلك ، فهذا مصحف
فاطمة " .
فليس هذا مصحفا بالمعنى الخاص بكتاب الله
تعالى ، وإنما هو المدونات .
ونزول جبرئيل الأمين إنما لم يكن بعد رسول الله
بعنوان الوحي والتشريع ، لأن برحلة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انقطع
الوحي ، أما للحديث مع سيدة النساء فلا ضير فيه ، كما كلم
جبرئيل أم موسى - في قوله سبحانه وتعالى : * ( وأوحينا
إلى أم موسى . . . ) * - ، وكذلك كلم السيدة مريم بنت عمران
لما جاءها المخاض ، وكان جبرئيل يكلم الخضر وهو
ليس بنبي . . . الخ .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحث على تدوين الحديث ،
فقد روى الصدوق عليه الرحمة في " الأمالي " : أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمن إذا مات وترك ورقة
واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا بينه
وبين النار " .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 28
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨