ذلك لطلابهم ومن أخذ منهم على سبيل التواتر القطعي ،
وروى هؤلاء لمن خلفوهم قرنا بعد قرن .
فالإمام الصادق ( عليه السلام ) يروي علم آبائه من قبله ،
ويروي الأئمة من أبنائه علمه من بعده ، كما يروي
تلامذته ، فهو الحلقة التي تتوسط السلسلة ، أو العروة
الوثقى بين ما كتب آباؤه وبين ما كتب بعده الأئمة
الطاهرون من أبنائه ، وكتب رواته الثقات من أصحابه
وتلاميذه .
المصحف الخاص
أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على
نفسه بعد الفراغ من تجهيز الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
لا يرتدي إلا للصلاة أو يجمع القرآن ، فجمعه مرتبا على
حسب نزوله ، وأشار إلى عامه وخاصه ، ومطلقه ومقيده ،
ومحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وعزائمه
ورخصه ، وسننه وآدابه ، ونبه على أسباب النزول فيه ،
وكذلك دون الإمام ما سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥