قال المستشار الجندي في كتابه " الإمام جعفر
الصادق ( عليه السلام ) " ( طبعة مصر ، الصفحة 25 ) ، ما لفظه : " منع
عمر بن الخطاب تدوين الحديث الشريف ،
مخافة أن يخلط القرآن بشئ ، وبهذا أبطأ التدوين عند
علماء أهل السنة قرنا بتمامه ، وانفتحت أبواب الجرح
والتعديل والوضع والضياع ، أما الإمام علي ( عليه السلام ) فقد دون
أول يوم مات فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما سمعه منه من الأحاديث
والسنن ، ولعله ما دون صار مرجع الصحابة بما فيهم
عمر " . وتبع الإمام علي ( عليه السلام ) شيعته في التدوين .
وهذا الاتجاه العلمي للتدوين ، يؤازره اتجاه ديني
فقهي ، وسياسي ، واقتصادي لتوزيع الحقوق .
أخرج الحاكم في تأريخه ، بالإسناد إلى أبي بكر
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " من كتب علما أو حديثا لم
يزل يكتب له الأجر ما بقي العلم أو الحديث " .
وعزم أبو بكر أيام خلافته على تدوين الحديث ،
فجمع خمسمائة حديثا ، فبات ليلته يتقلب كثيرا ، قالت
عائشة : فغمني تقلبه ، فلما أصبح قال لي : " أي بنية ، هاتي
التي عندك " ، فجئت بها فأحرقها .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 29
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩