آثار هذا المنع
والآن وبعد أن استعرضنا الآراء في توجيه نهي عمر
ابن الخطاب ، لا بأس أن نستعرض آثار هذا المنع ، فقد
استعظم الإمام شرف الدين آثار هذا المنع ، فقال :
" ولا يخفى ما قد ترتب على هذا من المفاسد التي
لا تتلافى أبدا ! . . . فإن في السنة ما يوضح متشابه القرآن ،
ويبين مجمله ، ويخصص عامه ، ويقيد مطلقه ، ويوقف
أولي الألباب على كنهه ، فبحفظها حفظه ، وبضياعها
ضاع الكثير من أحكامه . . . إذ لو كانت السنن مدونة
من ذلك العصر في كتاب تقدسه الأمة لارتج على
الكذابين باب الوضع ، وحيث فاتهما ذلك كثرت الكذابة
على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولعبت في الحديث أيدي السياسة
وأهوائها ، وعاثت به ألسنة الدعاية الكاذبة ، ولا سيما على
عهد ( معاوية ) وفئته الباغية ، حيث سادت فوضى
الدجالين ، وراج سوق الأباطيل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النص والاجتهاد : 120 ، شرف الدين ، طبعة قم - أسوة .