فمن جراء هذا النهي عن الحديث ، قال الشعبي :
" قعدت مع ابن عمر سنتين ، أو سنة ونصف ، فما سمعت
يحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا حديثا واحدا " ( 1 ) .
وقال السائب بن يزيد : صحبت سعد بن مالك من
المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث بحديث واحد ( 2 ) .
وفي حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو حياة الإمام علي ( عليه السلام )
اقتدت بعلي شيعته في التدوين ، أو قل هديت لتنفيذ أمر
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تدوين الحديث والسنن .
يقول ابن شهرآشوب : أول من صنف في الإسلام
الإمام علي بن أبي طالب ، ثم سلمان الفارسي ، ثم أبو ذر ،
والاثنان من شيعة علي ( عليه السلام ) [ على الرغم من الحذر
الشديد المفروض على المسلمين في تدوين الحديث من
قبل السلطات الحاكمة آنذاك ] .
والسيوطي يروي : أن عليا والحسن بن علي ممن
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 : 106 ، وسنن ابن ماجة 1 : 8 ، وسنن
الدارمي 1 : 84 ، والسنن الكبرى 1 : 11 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 9 ، وسنن البيهقي 1 : 12 ، وطبقات ابن
سعد 3 : 102 .