عن مبادئ الله عز وجل ، بمقدار ما تلتحم بمبادئ
معاوية .
وإن من شذوذ أحوال المجتمع ، أنه سريع التأثر
بالدعاوات الجارفة القوية - مهما كان لونها - ولا سيما إذا
كانت مشفوعة بمطامع المال ومطامع الجاه من جهة ،
والإرهاب والتنكيل من جهة أخرى .
وما يدرينا بم رضي الناس من معاوية ، فلعنوا معه
عليا وحسنا وحسينا ( عليهم السلام ) ؟ وما يدرينا بماذا نقم الناس
على أهل البيت فنالوا منهم كما شاء معاوية أن ينالوا ؟ !
ربما يكون قد أقنعهم بأن عليا وأولاده ، هم الذين
حاربوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) إبان دعوته ، وإنهم هم الذين حرموا
ما أحل الله وأحلوا ما حرم الله ، وهم الذين ألحقوا العهار
بالنسب ، وهم الذين نقضوا المواثيق وحنثوا بالأيمان ،
وقتلوا كبار المسلمين صبرا ، ودفنوا الأبرياء أحياء ،
وصلوا الجمعة يوم الأربعاء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يراجع عن هذا : مروج الذهب 2 : 72 ، وعن غيره مما ذكر
قبله .