يحسن الكلام ، ومحمد بن نعمان الأحول وكان متكلما ،
وهشام بن سالم ، وقيس الماصر وكانا متكلمين ، وكان
قيس عندي أحسنهم كلاما ، وكان قد تعلم الكلام من علي
ابن الحسين ، فأدخلتهم ، فلما استقربنا المجلس ، وكنا في
خيمة لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في طرف جبل في طريق الحرم ،
وذلك قبل الحج بأيام ، فأخرج أبو عبد الله رأسه من
الخيمة ، فإذا هو ببعير يخب ، قال : هشام ورب الكعبة .
قال : وكنا ظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل ،
وكان شديد المحبة لأبي عبد الله ، فإذا هشام بن الحكم ،
وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر منه
سنا ، فوسع له أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : " ناصرنا بقلبه
ولسانه ويده " ، ثم قال لحمران : كلم الرجل - يعني :
الشامي - .
فكلمه حمران وظهر عليه ثم قال : يا طاقي كلمه ،
فكلمه فظهر عليه محمد بن نعمان مؤمن الطاق . ثم قال
لهشام بن سالم : كلمه . فتعارفا ، ثم قال لقيس الماصر :
كلمه ، وأقبل أبو عبد الله ( عليه السلام ) يتبسم من كلامهما ، وقد
استخذل الشامي في يده ، ثم قال للشامي : كلم هذا الغلام
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 84
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٤