وقضاتهم ، فاتركوا جانبا وخذوا بغيره .
قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟
قال ( عليه السلام ) : إذا كان كذلك فارجه وقف عنده ، حتى
تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام
في الهلكات ، والله هو المرشد .
جاء هذا الخبر على سبيل التقدير ، لأنه قلما يتفق
في الأثر أن يرد خبران مختلفان في حكم من الأحكام ،
موافقين للكتاب والسنة ، وذلك مثل غسل الوجه واليدين
في الوضوء لأن الأخبار جاءت بغسلهما مرة مرة ،
وغسلهما مرتين مرتين فظاهر القرآن لا يقتضي خلاف
ذلك ، بل يحتمل كلتا الروايتين ، ومثل ذلك يؤخذ
في أحكام الشرع .
وأما قوله ( عليه السلام ) - للسائل - : أرجه وقف عنده حتى
تلقى إمامك ، أمره بذلك عند تمكنه من الوصول إلى
الإمام ، فأما إذا كان غائبا ولا يتمكن من الوصول إليه ،
والأصحاب كلهم مجمعون على الخبرين ، ولم يكن هناك
رجحان لرواة أحدهما على الآخر بالكثرة والعدالة ، كان
الحكم بهما من باب التخيير .
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 67
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٧