قلت : فكيف يصنعان وقد اختلفا ؟
قال ( عليه السلام ) : ينظران من كان منكم ممن قد روى
حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ،
فليرضيا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ،
فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه ، فإنما بحكم الله استخف
وعلينا رد ، والراد علينا كافر وراد على الله ، وهو على حد
من الشرك بالله .
قلت : فإن كان كل واحد منهما اختار رجلا من
أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فيما
حكما ، فإن الحكمين اختلفا في حديثكم ؟
قال ( عليه السلام ) : إن الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما
وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما حكم
به الآخر .
قلت : فإنهما عدلان مرضيان ، عرفا بذلك لا يفضل
أحدهما صاحبه ؟
قال ( عليه السلام ) : ينظر الآن إلى ما كان من روايتهما عنا
في ذلك الحكم الذي حكما ، المجمع عليه بين أصحابك ،
فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 65
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٥