قال محمد بن الحسين بن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) : إن
أهل البيت لا يختلفون ولكن يفتون الشيعة بمر الحق ،
وربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية ،
والتقية رحمة للشيعة ، ويؤيد تأويله ( رضي الله عنه ) أخبار كثيرة .
منها : ما رواه محمد بن سنان ، عن نصر الخثعمي ،
قال : سمعت أبا عبد الله يقول : من عرف من أمرنا : أن
لا نقول إلا حقا ، فليكتف بما يعلم منا ، فإن سمع منا
خلاف ما يعلم ، فليعلم أن ذلك منا دفاع واختيار له .
* * *
وعن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ،
فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟
قال ( عليه السلام ) : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما
تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه ، وما حكم له به
فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا له لأنه أخذه بحكم
الطاغوت ، ومن أمر الله عز وجل أن يكفر به ، قال الله عز
وجل : * ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن
يكفروا به ) * .
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 64
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٤