قال : قلت : لا بد من أن نعمل بأحدهما .
قال ( عليه السلام ) : خذ بما فيه خلاف العامة . فقد أمره ( عليه السلام )
بترك ما وافق العامة ، لأنه يحتمل أن يكون قد ورد مورد
التقية ، وما خالفهم لا يحتمل ذلك .
وروي عنهم ( عليهم السلام ) أيضا أنهم قالوا : إذا اختلفت
أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنه
لا ريب فيه ، وأمثال هذه الأخبار كثيرة لا يحتمل ذكرها
هنا ، وما أوردناه عارض ليس هنا موضعه .
9 - مناظرة أبي حنيفة في القياس
وعن بشير بن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى ،
قال : دخلت أنا والنعمان أبو حنيفة على جعفر بن محمد ،
فرحب بنا فقال ( عليه السلام ) : يا ابن أبي ليلى ، من هذا الرجل ؟
فقلت : جعلت فداك ، من أهل الكوفة ، له رأي
وبصيرة ونفاذ .
قال ( عليه السلام ) : فلعله الذي يقيس الأشياء برأيه ؟ ثم
قال ( عليه السلام ) : يا نعمان ، هل تحسن أن تقيس رأسك ؟ قال : لا .
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٩