ويعذب المقر به عذاب عقوبة لمعصيته إياه فيما فرض
عليه ، ثم يخرج ، ولا يظلم ربك أحدا .
قال الزنديق : فبين الكفر والإيمان منزلة ؟
قال ( عليه السلام ) : لا .
قال الزنديق : فما الإيمان ؟ وما الكفر ؟
قال ( عليه السلام ) : الإيمان : أن يصدق الله فيما غاب عنه
من عظمة الله ، كتصديقه بما شاهد من ذلك وعاين .
والكفر : الجحود .
قال الزنديق : فما الشرك ؟ وما الشك ؟
قال ( عليه السلام ) : الشرك هو أن يضم إلى الواحد الذي
ليس كمثله شئ آخر . والشك : ما لم يعتقد قلبه شيئا .
قال الزنديق : أفيكون العالم جاهلا ؟
قال ( عليه السلام ) : عالم بما يعلم ، وجاهل بما يجهل .
قال الزنديق : فما السعادة ؟ وما الشقاوة ؟
قال ( عليه السلام ) : السعادة : سبب الخير ، تمسك به السعيد
فيجره إلى النجاة ، والشقاوة : سبب خذلان ، تمسك به
الشقي فيجره إلى الهلكة ، وكل بعلم الله .
قال الزنديق : أخبرني عن السراج إذا انطفأ ، أين
يذهب نوره ؟
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 47
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧