من أي شئ قالوا ذلك ، وبأي حجة قاموا على مذاهبهم ؟
قال ( عليه السلام ) : إن أصحاب التناسخ قد خلفوا وراءهم
منهاج الدين ، وزينوا لأنفسهم الضلالات ، وأمرجوا
أنفسهم ( 1 ) في الشهوات وزعموا أن السماء خاوية ما فيها
شئ مما يوصف ، وأن مدبر هذا العالم في صورة
المخلوقين ، بحجة من روى أن الله عز وجل خلق آدم
على صورته ، وأنه لا جنة ولا نار ، ولا بعث ولا نشور ،
والقيامة عندهم خروج الروح من قالبه وولوجه في قالب
آخر ، فإن كان محسنا في القالب الأول أعيد في قالب
أفضل منه حسنا في أعلى درجة من الدنيا ،
وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في الدواب المتعبة في
الدنيا ، أو هوام مشوهة الخلقة وليس عليهم صوم ولا
صلاة ، ولا شئ من العبادة أكثر من معرفة من تجب
عليهم معرفته ، وكل شئ من شهوات الدنيا مباح لهم : من
فروج النساء وغير ذلك من الأخوات والبنات والخالات
وذوات البعولة .
هامش
( 1 ) أي خلوها وتركوها .