المقدمة
أعزائي . . من دواعي خلق الله سبحانه الخلق ليمتحنهم
في دنياهم ، ليميز الخبيث من الطيب ، والمطيع من
العاصي ، وليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حيي عن
بينة ، وليجزي الصابر منهم والمطيع الثواب العظيم - كما
روي في بعض الأخبار - بما لا عين رأت ولا أذن سمعت
ولا خطر على قلب بشر ، وليعذب الظالمين منهم
والعاصين أشد العذاب .
ومن الواجب على المخلوق أن يعبد الخالق سبحانه
وتعالى ، ويؤدي شكر ما أنعم عليه من نعمه التي لا تعد ،
كما قال سبحانه : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) إبراهيم / 34 ، النحل / 18 .