وقال : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( 1 ) .
إذن . . فالله تعالى خلقنا ، ورزقنا ، وأنعم علينا من نعمه
الظاهرة والباطنة في حياتنا الدنيا يريد منا إطاعة أوامره
والتعبد له ، والتقرب إليه سبحانه ، ولنسلك سلوكا يرضاه
حتى نعيش حياة رغيدة هانئة سعيدة ضمن الحدود التي
رسمها وبينها لنا سبحانه وتعالى وهي لصالحنا ، فإنه
سبحانه لا يضره عصيان من عصاه ، ولا تنفعه عبادة من
عبده ، ليجزينا في الآخرة بما أعده للمؤمنين من النعيم
المقيم والفوز العظيم ثوابا من عنده ولطفا من رحمته ،
وما كلفنا سبحانه بأكثر من طاقتنا ، وما ألزمنا وحملنا
بأكثر من الملكات العقلية والجسمية التي منحها لنا ،
حيث قال سبحانه في آخر سورة البقرة ( لا يكلف الله
نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) .
أعزائي . . إن أهم ما لفت نظري في هذا البحث مادة
" التعرب بعد الهجرة " واعتبرها الشارع المقدس من
هامش
( 1 ) الذاريات / 56 .